شاشة الصدى
لن أنسى ..
مذاق الحمرة
في شفاه الليلة
و لا حياء الرعشة
على وجنتي المساء
و لا رداء البهاء
الناعم ..
ربما غدا
في نفس الحلم ،
لحظة عابرة
تخطو بكائنات ..
الأرق
نحو الحنين
لتنتشلني ..
من فوق حواجز ..
الأنين ..
نغمة ..
منفلتة ..
من صدى الصمت
أتت .. منثورة
في أرجاء الأنا ،
تشطر ..
موج الدجى
على جبين البسمة
فيضج الأرق
بهذياني
و أهازيج الليل
تهرب ..
من إيقاع السراب ،
تترجم أفكاري ..
التائهة
لصوت نحيف
موشوم أرقا
في الثلث الأخير ..
من الأوهام .
في سماء جرداء
من حفاوة الهباء ،
تنفضح الرعشة
في الهمس العالق
بين أنفاق النظرات ،
تترنح بي ..
في شاشات العبث
و الرماد يجرف ترانيم
التجاعيد ،
تتنهد ..
بما تناثر من سهاد
على مرآة الليل ..
الشارد .
في مسيري ..
المتشرد ،
يحاصرني طيف ..
الغد
الهارب ..
من الجمرة الهوجاء ،
و خطاي ..
قصيدة صاخبة ..
البلاغة ،
تطفو من أثير
يغوي الجنون
برضاب محموم
بالصمت العاري
في زاوية وجدان
لم يزرها ..
فصل التنهدات .
ليلي ..
يرتجف ..
يتلوى
في بحة أشباح
تحتل الشفق القادم
من نفحة رمشة
تخفيها أغصان الإدمان
بأحضان الجنون .
بوعلام حمدوني
رحلة لا مكان
مارس .. غشت 2018
