عرش الأنوثة
لست من من استسلموا للعناء
فقد فسخت من كتابي تقاليد الضعفاء
أزرع في حلمي أجنحة
ثم أطير معها في السماء
أضرم في قلبي نورا ساطعا
وأداريه عن دواليب الهباء
أحفر الأرض بخطى واثقة
وأشع رغم أنف السفهاء
أشعل الشموع في دم متدفق
ليجري حارقا في سراديب الضياء
كالشمس أنير الكون ساطعة
ثم أعود لدرب الإنطواء
أرفع في يدي شعلة
تسكب النور في ليالي الإنطفاء
وأظل أبعث الدفئ دامعة
فدموعي تغسل أدران الشتاء
أضم نفسي بيدين حانية
لترمم انكساري بالإحتواء
وأعانق حروفي المتعطشة
أسكب فيها ماء عينيا حتى الإرتواء
لأهديها وحي الآلهة
وأمنحها نبضي بسخاء
وأمر بصمت من كل جب غائر
فقد اتخذت من إيماني ردائي
أعشق التغني شعرا حالما
فلا تزهر نفسي الا بالغناء
وأنفخ في دمي بهجة الرؤى
اذ لا تميل نفسي لطقوس العزاء
أرتدي واثقة ثوب الأنفة
فرجلي نبذت خطى الحفاء
أرنو شامخة الى قمم العلياء
كغيمة تربعت في كبد السماء
ولا أنحني الا لرب قادر
فقد شطبت من قاموسي لغة الإنحناء
ولا اسلم أسلحتي ضعفا أو خنوعا
فقد عجنت جبهتي بماء الكبرياء
وأحمل عرش الأنوثة على عاتقي
ومن غيري تبنت أوجاع النساء
حنان بن عامر
