انْـقِـلابٌ … (من غزَل الشّباب)
دَفَـنْـتُ غَــرَامِي ولَـمَّا يَـزَلْ
صَبَاحُه في البَسَمَاتِ الأُوَلْ
وكُنْتُ أُرِيـدُهُ حَـيًّـا لَـدَيَّ
ويَـحْيَا عَلَى أَمَلٍ فِي الأَزَلْ
دَفَـنْـتُـهُ لَـمَّا رَأَيْتُ البَلَاء
تَعَالَى عَلَى مِنْبَرِي وأَطَلّْ
رَفَـضْـتُهُ لَـمَّـا شَـعُـرْتُ لَهُ
بِطَيْفٍ يُؤَرِّقُ قَلْبَ الأَمَلْ
سَكَبْتُ عَلَى قَبْـرِهِ عَبَرَاتٍ
وأَلْـقَـيْـتُـهُ لِلْـمَـتَـاهِ البَـعِـيدْ
وقُلْتُ ارْحَلِي، يَا فَـتَاةَ الغَرَامْ
فَإِنَّ الهَوَى مَـرْكَبٌ لَا يُـعِيدْ
ذَرِيـنِي ولَا تَسْألِـينِي لِـمَـاذا
ولَا تَذْكُرِي لِيَ شَتَّى الوُعُودْ
ولَا تَسْكُبِي الدَّمْعَ فِي قَسْوَتِي
ولا تُسمِعِيني النُّوَاحَ الشَّدِيدْ.
فَحَـسْـبُـكِ أَنِّيَ طَـيْـفٌ مُلِـمٌّ
أَطَـلَّ وغَـابَ فَلَا، لَنْ يَعُـودْ.
حمدان حمّودة الوصيّف… تونس.
خواطر: ديوان الجِدّ والهزل
