النار المقدسة
شعر
عادل مفتاح
أتدرّب على التّسلّق
ألفّ القصيد أطول من قامة الليل
اسحب حروفي من قاع اللغة
والمدى الذي طالما رَوّضتُهُ لنافذتي
يفكّك فراغه بداخلي
أُلمْلمُ صوتي علّني أحاكي إيقاعي الدّاخلي
فيطعنُه الثّلج كعاصفة ترتطم بفوْضاها.
لي سكون ما قبل بدء الأوبرا
هدوء ممزوج بالدّهشة والخشوع
كالعيونِ المنشغلة بما تراه
عن تفاصيل الوجه الدقيقة
أتأرْجَحُ بين البداهة والسّؤال
عناصري كالظّلال تختلف في الحجم والطّول
وتتوحّد في الّلون
لن أغادر رغم أنّ المشهد تنقصه الإثارة
لن أغادر لانّ الطين دائما تَعِلّةٌ للماء
والوهم أكثر راحة من الحلم
كيف أغادر والأرض جاثمة على مدار السّنين
تقترف هفوة الأزمنة والأمكنة
وتغمس العناصر في الذّهول
اعزل انأ إلّا من حرفي
لا ريح لي ولا شهوة لسفني
استدرج القصيدة للغتي المعطّبة
ولي في المدى ظلمة تتّسع لخراب العبارة
تعِبٌ بعناصري
بالهدير يبلّل صمتي
بظمئي يثقب خاصرة الماء
وبالنّهايات السّعيدة
فراشات بلون قوس قزح
تلوّن الحلم ثمّ تعود لتُطهّر إِثمها بالنّار المقدّسةِ.
