بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
لغة تعاتب قومها
هجرنا اللغة فهجرتنا…
مدَّتْ أكُفَّها إلينا …
غضضنا النظرعنها … تجاهلتنا … عادت … يائسة مكسورة الخاطر مطأطئة رأسها ودموعها تفترش الأرض ، تلك الأرض التي اخضرَّتْ وربتْ من سيلها الجارف فنمى زرعها وتفتحت أورادها ، وما أن استفاقت وأينعت واستندت إلى سيقانها حتى بدأت تعاتبنا وتقول : أما أنتم الذين كتبتم ولا زلتم تكتبون عن عطرنا واخضرارنا وجمال وجودنا بينكم في هذه الحياة التي لا يزينها غير الماء والشجر والأرض والسماء وما حضر … فلِمَ أغضضتم النظر عنها وهي أحنُّ عليكم من أنفسكم. راجعوا ذواتكم وإلّا فحياتكم بلا روح وإن ملأتم الدنيا حروفا مزركشة ، فستبقى جوفاء مضمرة إن لم تنطلقوا من صلبها بموسيقاها ونوتاتها لتعطيكم أعذب الألحان ، تبادلوها الرقص بإيقاعاتها وتنقشون بكلماتها فنون الأدب من شعر ونثر ، قصة ورواية وخاطرة … وستبقون تجولون في بساتينها وتتوجوها بتاج العروس … هي تداعب كل الأذواق وتجانس كل الأعمار، قولوا ما شئتم ، فهي كنز من كنوز الدنيا.
سامي شكرجي / العراق
