بقلم الشاعرة حنان بن عامر

الشعر

لشعر ذلك المقيم في خافقي سحرا

أضاء حياتي وغير مجرى قدري

هو متعتي وأملي وأحلامي ولذتي

هو بلاد الروعة أهاجر إليها في سفري

الشعر ذاك الذي استرحت على ضفافه

وصار بين أحضانه ثاقب نظري

رسمته في دفاتري بحورا من الهوى

وأحجية تروي العطش كالمطر

كالبرق يذرفني من بين أناملي

وكالموج يعلو بي في مدي وفي زجري

أنفجر من رحم قصائده شعلة

وزهرة من بين مفاصل الحجر

الشعر ذلك المارد الذي هل من قمقمي

فمنحني هدايا ازدان بها عمري

فأثث أيامي أعراسا من الفرح

واستل طيات روحي من الضجر

فكنت به العاشق المتمردا

وكنت الجنون تغطي جرئتي حذري

وبدوت فيه الأرض الخصبة النابضة

ألد فيها أروع الصور

صديق صدوق يرافقني في عزلتي

وأنا ذهبت يقتفي أثري

ويستمر بحروفه رابطا جأشي

وشادا بمعانيه مفاتيح وزري

هو أبجديتي المرفوعة عاليا

وهو مبتدئي يشع فيه خبري

هو لساني الناطق ثورة

وهو الضوء المشتعل يمنحه بصري

الشعر هو ذلك النورالذي جدد صبايا

وجعلني أعود بقلبي الى صغري

يجتاح قريحتي وحي ملائكة

فيسمو بي عن مرتبة البشر

هو حديقة غناء ازدهرت في ربوعها

وهو الذي انقلبت في سمائه كالقمر

أشدو فيه بما لذ وطاب حالمة

وأعزف أجمل الألحان على وتري

الشعر هو بلادي التي احتميت بها

وهو وطني الذي يذود بي من الخطر

حنان بن عامر

Publié par TAYACHE Salaheddine

مرحبا بكم المجلة أدبية فنية وثقافية

Laisser un commentaire

Concevoir un site comme celui-ci avec WordPress.com
Commencer