بقلم الشاعر حمدان حموده الوصيف

إلى المَرْأة ….
تَعَـالـَيْ نُــنَاضِـلْ يَدًا في يَــدِ
لِنَصْـعَدَ هَامَ العُـلَا الأمْـجَــــدِ
فَمَـا أنْتِ لِـي أَمَةٌ في الـحَيَـاةِ
ولا أنْتِ خَـادمَـةُ الـسَّـيِّــــدِ
ولا أنتِ مِـثْل الـمَتَـاعِ يُبَاعُ
ويُشْـرَى ولا حِيـلـَةً باليَــــدِ
ولا أنتْ إبْلِــيـسُ في مَـكْرِهِ
ولا أنْتِ لِي كُلُّ شَـيْءٍ رَدِي
تَعَـالـَيْ نُحَطِّـمْ جَمِيعَ القُـيُـودِ
ونَطْلُـبْ عُلُومًا بِهَـا نَهْـتَـدِي
فَأنْـــتِ رَفِيـقَــةُ دَرْبِـي الّتِـي
سَتَـدْفَعُنِـي للـطـَّرِيقِ الـهَــــدِي
بِهَـا أسْتَـعِينُ على العَـيْشِ حُرًّا
وتُوصِلُنِي للـغَـدِ الأرْغَـــــدِ
فَـلا الطَّيْرُ، وهو كَسِيرُ جَنَاحٍ،
يَطِيـرُ طـَلِيقًـا إلـى الأبَـــــــدِ
ولا اليَـدُ مِن غَيْـر أخْتٍ لـَهَا
تُصَفِّـقُ أوْ ثـَوْبَـهَا تَــرْتَـــدِي
فَأنتِ الّتـي وهَبَتـْنِي وُجُـودِي
و لـَوْلاكِ في الكَوْنِ لـَمْ أُوجَـدِ
تُشـَجِّعنِي إنْ نَجَحْـتُ وتَحْنُـو
إذَا مَـا فَشِلـْتُ ولـَمْ أهْـتَــــدِ
و مِن حُبِّـهَا ألـْهَمَتـْنِي المَعَانِي
ومِنْ رُوحِـهَـا أفْضَـلُ المَــوْرِدِ
ومِن ثَدْيِهَا قَـد غَـذَتْنِي حنَانًا
ومِن قَـلـْبِـهَا نَفـْحَةُ المُـرْشِــــدِ
وأنْتِ الشَّقِيـقَةُ قَد قَاسَمَتـْنِي
زَمَـانَ الصِّبَـى فَــتـْرَةَ المَـوْلِــدِ
وكـمْ سَايَـرَتـْنِيَ بَيْن الرَّوَابِي
صَغِيـرًا وكـمْ أخَـذَتْ بِيَــــدِي
وكُنْتِ الّتـي أسْتَعِــيـنُ بِـهَـا
إذا مَـا عَلِـقـْتُ علـى المِصْعَــدِ
كَـذَلِكَ، أنتِ رَفِيـقَةُ عُـمْـرِي
ولِـي فيـكِ أبْهَـى عُـرَى السَّـنَـدِ
سَنَبْـنِي مَــعًـا مَا حَلـمْنَا بِهِ
ونَنْـعَـمُ في عَيْـشِنَـا الأرْغَــــدِ
ونُنْـجِبُ طِفْـلًا جَمِـيلًا وبِنْـتًا
ونَهْــنَـأُ بِالبـِنِـتِ و الـوَلـَــــــدِ
تَعَـالـَيْ نُـغَـنِّ نَشِيـدَ الـحَيَاةِ
سَـوِيًّا ونَصْـنَـعْ بُـنَـاةَ الـغَــــدِ
بِـعَـزْمٍ و عِلـْمٍ و كَـدٍّ و جَـدٍّ
نُـحَـقـِّقُ مُـسْتَـقـْبَـلَ البَـلـَــدِ.
حمدان حمّودة الوصيّف… تونس.
خواطر: ديوان الجِدّ والهزل

Publié par TAYACHE Salaheddine

مرحبا بكم المجلة أدبية فنية وثقافية

Laisser un commentaire

Concevoir un site comme celui-ci avec WordPress.com
Commencer