ملحمة دعاء الخاشعين ///// 5 //// ــــــــــــــــــــــــــ دعاء المستجيرين … كلمات أحمد النجار شاعر مصري ///// نداء خامس //// إلي سيادة المشير وزير الدفاع المصري …….. ما زلنا نأمل أن يستجيب سيادة المشير وزير الدفاع المصري لرجائنا بالموافقة علي دخول أخي الحبيب الدكتور السيد النجار مستشفي المعادي العسكري للعرض علي الأطباء الخبراء الأجانب … آلام أخي يتمزق لها قلبي وتنزف روحي دماً علي ما يعانيه من أوجاع !! بك وحدك نستجير يا رحمن السماوات والأرض .. ليس لنا سواك .. ارحم أخي من آلامه واشمله بلطفك يا حنّان يا منّان .. اشفي أخي الحبيب وكل مرضي المسلمين … اللهم آمين .. اللهم آمين …. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بك وحدك نستجير يا الله … نستجير بعفوك ورضاك من شرور أنفسنا وشرور حكامنا وسيئات أعمالنا .. أصبحنا نعيش في أمة السيئات ..!! أمة عربية واحدة قولاً ليس عملاً وفعلاً !!! كيف تكون أمة عربية واحدة وقد تفرّقت بها السبل ؟!! حروب وصراعات حولنا في كل مكان ! قالوا زمان القومية العربية ، الوحدة العربية ! مجرد شعارات جوفاء لا تنطبق علي واقعنا العربي المرير! كلنا أبناء هذا القرن الحادي والعشرين سوف نموت ذات يوم ، ونترك أوطاننا وأولادنا يعانون من الصراعات والحروب والتفكك والضياع !! مستقبل أمتي العربية غامض ؛ لا أمل فيه ولا رجاء !! نستجير بالله العلي العظيم أن يرحمنا من الصراعات والحروب ، وتعود أمة الإسلام متحدة ؛ قوية ؛ متماسكة .. يا رب … يا رب …. يا رب … يا رب … يا رب .. يا رب . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بك تستجير … أمة لعبت … بها الأنواء … صرنا عدو نفسنا .. نستحلّ دم بعضنا .. حتي شمتت … بنا الأعداء ..! صرخت عروبتنا .. وشقتّ صدرها … ويح عروبتي … قد ضاع فيها رجاء ! عاشوا يصيحون … نحن أفضل أمة … شعارات بؤس … وكلمة جوفاء …! بكي صلاح الدين … داخل قبره … حال أمتنا … وأصعب داء …! كيف ضاعت قدسنا ؟ كيف صار أمرنا ..؟ بالفعل نحن … أمة البؤساء …! نجتمع لتقرير … مصيرنا … وينفضّ اجتماعنا … هباء …! كلام في كلام … في كلام … مجرد شجب … ليس فيه حياء ..! صرخت الخنساء فيكم … ويحكم … أمة الجبناء …!! مات فيكم الضمير … مات كل الأوفياء !! تقدمت كل الأمم … من حولنا … والعرب … كل العرب … إلي الوراء ….!! رغم ثرواتهم … العظيمة … صرنا أمة أغبياء !! أكاد أشكّ فيهم … يعصرني الشك … في بلاد الأنبياء !! جاؤا إليهم … بالوحي الجليل … خاب فيهم الرجاء ! نستجير بالله العظيم … لطفك يا رب السماء .. لطفك يا رب السماء .. لطفك يا رب السماء .. لطفك يا رب السماء .. لطفك يا رب السماء .. لطفك يا رب السماء .. لطفك يا رب السماء .. لطفك يا رب السماء .. لطفك يا رب السماء .. لطفك يا رب السماء .. لطفك يا رب السماء .. لطفك يا رب السماء .. لطفك يا رب السماء .. لطفك يا رب السماء .. لطفك يا رب السماء .. لطفك يا رب السماء .. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أحمد النجار شاعر مصري
كان حلما وأنتهى… كما ينتهي الليلُ…. بضجيج المارة… ساعة السكون… ليأتينا الفجر… وهذه الروح لاتزال… مسافرة بين قرارات النفس.. وتلك العيون الجريئة… وأحلام تهوى السفر…. ويمضي العمر…. وأنا لا زلت في أروقة… ابجدياتك محاصرُ…. لا أجيد غير لغة الشوق… وإبتهالات العشق والصبر…. أبصرتكِ…. فكنت لدربي النور والبصر.. وما زاغ البصر… ويمضي العمرُ… كجريان النهر… ونوارسي قد اتعبها.. الشواطئ والموج والبحر… سطر يموت بعد سطر.. وسهر يتبعه …. آهات وأنين وضجر.. والذكريات تتفطر .. تتكسر …. على أحر من آلجمر…. ماذا تبقى من آلدهر… حين وجدتكِ انتهى العمر… وأيامي تتساقط…. يوما بعد يوم .. كأنها أوراق الشجر… قولي لي بربكِ…. كيف سيكون الحال.. من بعدي… وعشقنا اشبه بحال.. الأرض والمطر…. فهات يديك… لأقول لحبكِ شكرا… قبل ان يأتيني الموت.. وتصافحني يد القدر….
الشمس تميل نحو الغروب .. زخّات مطر وحفيف أوراق لفظتها الأشجار.. أو لعلها تبرّأتْ من ربقة الأغصان.. طيور تستحثّ الأجنحة نحو أوكارها.. رعاة يسوقون قطعانهم الصغيرة نحو القرية .. عدد الشياه بالقطيع يكاد يساوي عدد الكلاب.. هناك بسفح الجبل الرابض في الضباب… شيخ يتقدّم نحو القرية.. بهيئة لا تخلو من الغرابة يتوقف فجأة أمام مقهى «الحاج صالح».. يتفحّص المكان بنظرة ثاقبة وكأنه يبحث عن شيء ضائع … يتمتم بكلمات غامضة ثمّ يلج المقهى ويتخذ له مكانا حذو النافذة .. كانت الأصوات تتزاحم في رأسه … وهو صامت ، مكفهرّ الوجه، لا يلتفت حتى إلى فنجان الشاي الذي زال بخاره وانخفضتْ حرارتُه.. هذا صوت مزمجر من «طاولة البولوط» : «اِلعبْ يا بهيم.. راني شاميتك على لونقة في لصّي البرّاني..!!! »… فيتداخل ذاك الصوت مع آخر ينطلق من « طاولة الرّوندة» : « هات عشرة جِملة وأعطيه سخطة على قُبُّو…» وفجأة يسمع ضربة قوية على « طاولة الشطرنج» وصرخة مدوّبة « كِشّ ماتْ يا بُوهَالي… مَانْي عارفْها فلوسكْ حرامـ عليكْ…» ثمّ ضحكة جماعية ساخرة شارك فيها جميع من في المقهى… يستدير بحثا عن النادل ليدفع ثمن شاي لم يشربْه… فتاة تتقدّم نحوه .. لا يأبه لابتسامتها غير البريئة… يضع على الطّاولة الخشبية المتآكلة شيئا يشبه النّقود ويغادر المكان… وكأنّه يستفيق من حلم مزعج ، يَهًشّ بعصاه الفراغ .. يتّجه نحو مغازة ملابس بالجانب المقابل كُتِب عليها بخطّ رديء « اللّباس الأصيل عند الحاج العربي» … يتأملُ طويلا في البضائع المعروضة.. بجبين مقطّب ودهشة لم يستطع إخفاءها ، يتحسّس بيد مرتعشة سراويل رجالية ممزقة في مستوى الركبتيْن أو في مستوى الفخذ.. يتمتمُ مغادرا « سراويل تبتسمُ.. كم تبدو ساخرة..!!! » من الصومعة المجاورة ، يرتفع صوت الآذان … يسارع نحو « الميضة» فيتوضّأ ويهرع للصلاة كالهارب من نفسه … إمام وثلاثة شيوخ وشابّ هم كلّ من هناك… تقدّم الشابّ نحو المحراب وأقام الصلاة … رائحة كريهة تمنعه من الخشوع .. وسروال الشابّ الذي كان يشبه تلك التي سخرت من هيئته بالمغازة… والهاتف الجوّال الذي لم يهدأ رنينُه منذ إقامة الصّلاة .. وأخطاء الإمام في مستوى التّلاوة السّليمة.. عوامل ، جعلت منه أوّل المغادرين … أراد أن يهرول وهو يغادر المسجد ، ولكنّ هيكل امرأة تبدو في مقتبل العمر ينتصبُ أمامه في ظلمة المكان… هي امرأة متحجّبة بالسّواد.. تضع على وجهها نقابا بدا له رغم العتمة بُنّيّا… انزعج لعينيْها التي ظنّ للحظة أنّها ترومُ افتراسه… سمعها تسأله بصوت يتوفر على قدر من الجرأة والإغراء في آنٍ « سيدنا الشيخ خرج مِ الجامع ؟ »… وقبل أن ينبس ببنت شفة سمع صوتا يغمغم من ورائه « هاني جيتك يا فضيلة » … أزاحته من أمامها بيدها اليُسرى وانطلقت نحو « سيدي الشيخ » وهي تترنمّ بصوت خافت «هاهو جاء ..الّي مَهَبّلني.. هاهو جاء الّي مْهَـ…» تسمّر في مكانه وهو لا يصدّق ما يرى وما يسمع … واستدار للوراء.. حينها كان «سيدي الشيخ » يدسّ شيئا ما بيد « فضيلة» .. وسمعها وهي تقول بصوت فيه ما فيه من الدّلال « ت يزّي بلا مساطة سيدي الشيخ ..» ثمّ تضيف مقهقهة «..اش بش نعمل بيهم هاذم .. هيا عاد زيد حكّ جنابك.. ت راك محسوب في بلاصة المرحوم..» هرول هذه المرّة نحو سفح الجبل… لم يلتفت وراءه حتى وصل إلى المكان المقصود… مقبرةُ القرية… تجرّد من ملابسه الثقيلة … انحنى فجأة ليمسك بحزمة من الأغصان المورقة ويرميها بعيدا… رفع اللّحدَ بكِلْتا يديْه.. ثمّ عاد إلى قبره… من فوهة صغيرة مُحاذية للّحد يتصاعد دخانٌ… دخانٌ كثيفٌ … دخانٌ في سواد اللّيل .. يتجمّع الدّخان غيمة في كبد سماء مُقمرة… تتحوّل الغيمة شيئا فشيئا نحو القرية النّائمة… تُبرِقُ وترعِدُ… تُمطِرُ القريةَ دِمَاءً و ضَفَادِعَ… (انتهت)
موعد مع الحب جادت بها الأيام والسنون ياليته يعود إذا العمر صان العهدا فالحب صديق ودواء للألم موعد مع الحب والورد تفرح بعطرها لتصنع الأمل موعد مع الحب لقاء بين الحلم والذكريات أغاني وأفراح شباب يرقص ويغني همومه وأحزانه ليدفع عنه النسيان والإهمال موعد مع الحب يعانق فنون العشق ويوقظ من نومه عشاق الجنون. والحب لا يقبل المستحيل إذا مرت العاشقة قالت هنا جمال وأمل عادت مبتهجة من الصيف متفرقة في زحام المدينة. أنس كريم.
أتدري … أن الساعة فقدت … عقاربها … أرقامها…. صوري هجرتها… ألوانها … أشكالها… حتى الجدار … اصبح يهتز… ليسقط البراويز… الأرض لم تعد …. تحتمل الأثاث عليها … خزانتي طردت الملابس منها…. قهوتي بلا رائحة … سيجارتي بلا رماد … أتدري لماذا؟؟؟ لقد ٱشتاقوك … ٱشتاقوا … لمحياك… لصوتك… لعطرك… لروحك.. حتى لصراخك … ٱشتاقوا …ٱشتاقوا…. لكل شيء فيك… فماذا أقول أنا ؟؟؟؟