بقلم الشاعر نبيل العبيدي

« يا زهرة العمر »

كم مرّة حاورتك والزّفرات تخنقني…
كم مرّة ساورني الشّك…
يا من خبّأت روحها بين أضلعي…
وسابقنا الرّيح سويّا…
لا تسأليني من أكون…
فأنا من تهت فيك بين شكّ ويقين…
يا زهرة فاح عبيرها من سنين…
للصّبا تهفو روحي…
والذّكريات الباقيات من حنين…
كلّ الأحبّة مرّوا من هناك…
إلا أنت…
بأهداب عيني أحرسك…
وبين ثنايا الرّوح أحملك…
بساتين زهر ينثر عبيره على جميع الخلق…
فأنت كلّهم…
أو بعضهم…
أو قليل منهم…
فلا تقسي عليهم…
وافتحي لهم الأبواب المُغَلَّقة…
على أرواحهم الحائرة المُعَلَّقة…
بين الأرض والسّماء…
نبيل العبيدي
جندوبة/تونس

بقلم الشاعر علي السعيدي

تمهل أيها الراحل

هناك
في البعيد .. البعيد
ألمح
وجه العابرة
والجرح الكبير
يئن
أصحو من غفوك
أيها الشاعر
من فتى الفتيان
هذا الشاعر الجنوبي
المغامر
والنورسة تحرس المكان
تهمل ايها الراحل
لحظة بدء الحصار
مع الفجر
والورد يبدا بالتفتح
حين تعود
القبيلة
وحين يحترق الجسد
هذا الزمان
زمني الحزين
وقهوتي المرة

وتستمر الحكاية .

علي السعيدي / شاعر المناجم

بقلم الشاعر ابراهيم العمر

النشوة
بقلم الشاعر إبراهيم العمر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كم هي جميلة !!
تلك النشوة …
التي تكون خمرتها الضمير ..
وكأسها الوجدان ..
وماؤها الشعور ..
كم هي جميلة !!
المعرفة بعد الجهل …
كم هي جميلة !!!
العاطفة بعد الفراق ..
ــــــــــــــــــــ
إبراهيم العمر

بقلم الشاعر صادق الهمامي

أمنيات شاردة


ليت الأفكار المغيرة
لا تؤاخذني..
لكثرة انشغالي بها
و لا تداهمني ليلا
على حين غرّة
أكون منزوع التأهّب
سلاحي بلا ذخيرة
و العسس أقواسهم بلا سهام
نيام .. في جزر من الأحلام


إن أتت ليتها تكون هادئة
تتحلّى بالرّقة و الحكمة
قبل أن تلقّح حروفي
و تتسلّق أسوار جمجمتي
و تعربد طويلا في مخيلتي
أرجو أن لا ترفع راية النقمة
و لا تكبّدني مشقّة الأسر
فأنا من قبل قدومها
سجين الكلمات…


و ليت فكرتي الشاردة
تكفّ عن شرودها
و تستقرّ في ذهني
تطاوع خيالي
تسكب توهّجها في نفسي
فيداعب إيقاعها روحي
و يزول القلق عنّي
فيعود خيالي نقيّا رحبا
كما كان في سالف عهده


ليت النجمة الحالمة
تسمع نجواي
و ترسل لي قبلة
أحضنها بين شفاهي
و أسافر مع الغيم
من أفق إلى أفق
إلى حيث يريد
فنتكاثف غيوما
و نتساقط رذاذا
على أرض عشقناها
فنكون ربيعا أخضر
يوشّي صدر الطّبيعة
بعشب و أزهار فائحات
قد نخدش وجه الأرض
بخرير أشواقنا و رقّتنا
فنحوّلها إلى أخاديد .. لكن
نبقى نحبّها حدّ النّخاع
و نتعطّر بأديمها للنّهاية

  • صادق الهمامي / تونس *

بقلم الشاعر ابراهيم العمر

الارواح المؤمنة -١
بقلم الشاعر إبراهيم العمر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وحدها الأرواح المؤمنة تنمو في الغربة .
الظلمة تزيدها إشعاعا وبريقا ،
تزيدها تألقا ،
تزيدها تقربّا من المولى ،
تزيدها أنسا بأنوار الإله ،
تزيدها سموا وارتقاء نحو السماوات العلا .
القهر يصقل الروح ،
والعذاب يرهفها ،
والحرمان يقويّ من ترابطها وتماسكها ،
يقويّ من شدة اندفاعها إلى داخل ذاتها ،
إلى مركز القوى ،
إلى مصدر الإشعاع
تزداد الروح جمالا وروعة وصلابة ؛
كلما ازدادت صقلا ورهافة ،
كلما ازدادت ترابطا وتماسكا ،
وكلما تراكمت عليها سنون الدهر
وأحمال الهم
وحرارة الأوجاع
ومرارة القهر
وظلم البشر
تماما كما تتكون فصوص الماس في جوف الأرض الملتهب
والذي يتعرض لأقسى أنواع الضغوطات والتقلبات
على مر سنين العمر .
ــــــــــــــــــــ
إبراهيم العمر .

بقلم الشاعر حمدان حمودة الوصيف

صاحبة النّظّارة
أَخْـفِـي عَيْـنَيْكِ بِـنَظَّــارهْ
يَـا فِتْـنَةَ قَــلـْبِي الــمُخْـتَـارهْ
في القَـلْبِ تَسبَّـبَ سِحْـرُهُمَا
وَيْـحِي، فِـي أَلـْفَـيْ غَــارَهْ
رِفْـقًــا بِـفُـؤَادٍ ذِي مِــقَــةٍ
أَشْـعَلـْتِ لـَـهِيـبَهُ و أُوَارهْ
فَـأَرَاهُ يُـغَـنِّي في شَــجَـنٍ
في كَـلِّ مَكَـانٍ أَشـْعَـــارَهْ
حمدان حمّودة الوصيّف… تونس.
خواطر : ديوان الجدّ والهزل

بقلم الشاعر اسماعيل عبد الهادي

اسماعيل عبد الهادي
في /
هذي عكاظ ..

لا تنكئ الجرح أُخَيّ
فقد غار
في الجرح الألم
ألم أعد أخاك
أو صويحباً لك ..
فبالأمس القريب
كلٌّ زعم …
أين نخوة الجاهلية فينا
بل نخوة صلاح الدين
وخالد
والمعتصم
فهل ضاعت
أم ترى …
ماتت
التأمت جراحي
فلا تعاود فتحها
من جديدٍ
فَتَنِزّ سُخطاً عليك
وثانيها …
حرامٌ حرام
وربّ الحرم
هذي سكاكيني
رِماحي
رَصاصي
وهذا ..
قلم
لئن قتلتني بها جميعاً
ألفٌ … وقتلةٌ
فلن أستبيح لك حرمة قطّ
أو أهريق …
لك دم
أسلت دمي
يا أخيّ
مزّقت لحمي
هتكت حرمة أحمدا
فما أبقيت شيّ منّي
من ظفرٍ
و أنف
وفم
غدرتني من خلفي
ومن تحتي
ومن فوقي
وعن جُنُبٍ
وقرب
ولم أسلم بعد مواتي
من قدحٍ
وتكفير
وذم
كيف يقتل بعضنا
بعضا
تارة بتفجير
وآخر بتصفية
وغير
وكم
أعلى كرسي
حِرابنا
أو مذهبٍ
فعليهما ألف تبٍّ
وتب
أم على انتماءٍ
أو حطام راية
أو …
علم
وقد نسينا يهود
أو نسّينا
وغدونا صرعى
وقتلى
بكل ناحٍ غثاءً
وصوبْ
خصام امرئ فينا
جند محمدٍ
خروج …
عن جادة الحق والإسلام
سل النابغة الذبياني
إن … حكم
هذي عكاظنا اليوم
لا للشعر
بل سوق
ل ق ط ع ال غ ي ار
من عظمٍ
ولحم
ودم
إن لم نَرْعَوِ
ونعد … لتسديد رمينا
نحو العِدا
بؤنا بإثمٍ
وكلانا …
بعضاً ظلم
إستغفر الله أخي
ومدّ يدك إليّ
قبل أن يثويني التراب
واطلب الصفح مني
فلا ضير عندي
أن تكون منتصراً عليّ
وأكون أنا …
المنهزم
فلا تناصبني العَداء أخيّ
على جرحٍ … ألَمّ
وواأسفاه وسوأتاه
على صرع المسلمين لبعضهم
بدل العِدا
وليت يجدي
بعد الفوات
الندم
قد أضحى لسان حالنا
ومقالنا
قتلاً
واعتقالا
ونفيا
وسبا ..
وشتم
فكيف تَقَرّ عيني
والقتل بات
على اللّحى
والسحنة السمراء
وعلى الهوية الزرقاء
ورقم الملف
والإحصاء
والآيات …
واللهجات واللكنات
والشتات غدا
جرمٌ
وإثم
وذنب
أين الضمائر
أين الذّمم
وبعد …
خؤونٌ أنت
وهذا كافر
وذاك فاسقٌ
وذا زنديق
غيضٌ هذا
وقليلٌ
من فيض التّهم
هذا ما أجمع الجمّ عليه
بلسان العُرْبِ
من أبناء جلدتنا
وآخر ..
بلسان العجم
وتنكّروا للدّين
وللمقدسات كل
ولفلسطين طولاً
بِعَرْضْ
ما لنا بها قالوا
فلا قبل لناٌ بيهود
وقد باتوا لنا إخواناً
وأبناء عم
وتنكّروا للجهاد وللنضال
للقتال …
للدفاع
للذبّ …
للذود
للمنافحة … للصدّ
كذا …
للرد …
قلت الهجوم يوما
قالوا اعدموه
وحرّقوه
لقد أجاء بمنكر
وأمر شائن ومهين
ثم انثروه رماداً
ولا تبقوه
لئلا …
ثانية يعود
ويقول …
جهادا من جديد
أو هجوم
الموت بات على اللاء
حتى النعم
ضروسٌ هي الحرب بيننا
بيد أنّا مع يهود
أخوة صرنا
وأقله …
أبناء خال
وعم
فما بعّدت المثل
في كمٍ وكيف
فيما جرى والله
ولا جزت القياس
هذا أسيف حالنا
وبئيسه
سل التاريخ
سل أمم
متى نصحو يا قلاع
فتغشانا زهوة الفرح
ونشوة الإنتصار
ويعود عزنا وفخارنا
وتعود لنا القدس كل
ومصر تعود
كما العراق والشام
والأفغان
فلا حدود
ولا جواز مرور بيننا
وقرآنين ..
بل قرآن
وسنة واحدة
لا ثنتان
والبحر والنهر
يعودان
والزيتون والحنّون
والرمّان
والهواء والأفياء
وك ر ا م ت ن ا …. تعود
يا إخوان
أتعود ؟!…
وكيف …
و ن خ و ت ن ا
يا قومنا
كما الحرم ..
أين الحرم …
وأهل الحرم
والقدس أين وأين
وأين سورة الإسراء
وأين أمة المليار
حُقّ سؤالي
وإيم الله
لم أهذِ
وما بي جنّة ولا مسّ بي
ولم لم أُجَنْ …

بقلم الشاعر رضا الحميدي

وصية مغدور

أوصي البنان حين مبلغ الكبر
كشف الجراح عن صفحة الغدر
بات بغدان جرح أثر جرح
انا المقتول بغدر ولست منتحر
بيت الأوطان غير موصول بغد
حتى يستفيق بقرص شمس أحمر
منحور من القفى غدر وقسر
قصر حتى صلاة موتي هدر
سالت دماء النجباء النقية
أمسى ببيروت منطلق من سيناء مصر
نهر الفداء أضحى من بغداد مصبحا
دوي انفجار حصاد ذات النفر
باسفار موسى من الأول ذكرت
سفرا بسفر جاء بنفس الذكر
من يد الغدر طعنت الصدر والظهر
فكم بقر يراد لنا فاقع أصفر
خصنا الثبور خص المكارم
نخوض القبور سلطان قصر
ردنا خير جميل رد المكاره
عاد علينا استبرق وسندس خضر
ايا طارق باب الله محتسب
رزقك على الله وبابك القبر
عشت فخراً بفداك ياوطني
بتنا نذورك وفدائك بكل شبر
نحن قوم خصنا الله خير منازله
حتى الممات جماعة مقبورين ندثر

رضا الحميدي…..

بقلم الشاعر غياث خليل

في هذا اليوم إلى العالم
جاءَتْ أنثى
سمراء اللون حلوته
ليستْ تُنسى
الصوت عناق ناياتٍ
همستْ همسا
غمزتْ للقلب تناجيه
فغدا جِرْسا


ومضى الولهان بخلوته
يحلم حلما
أنها جاءته ضاحكة
مثل النغمة
ودنتْ من ثغره تسقيه
طيب اللثمة
تركته صريع فتنتها
يرجو الرحمة


لله صوتها كالنسمة
إذ تتكلم
غارته الناي و إخوتها
إذ يترنم
إن لامس قلباً محزوناً
فهو البلسم
فأقام العرس مبتهجاً
لا يتألم


من قال العسل مكمنه
قلب الزهر !؟
قد خاب القائل ما ذاق
طعم الثغر
فالعسل مُزِجَ في فيها
عبق العطر
أَعْجَزَ للشارب يسلوها
طول العمر


من قال الخمرة منبعها
عنب الكرمين!؟
مسكين هذا ما رشف
خمر النهدين
لو ذاق طِيْبَ طعمتها
عرف السُكْرَين
خمرٌ من نهدٍ عانقه
عسل الشفتين


لو شاءتْ ترقص أُهديها
نبضات القلب
أو شاءتْ تغفو أَفردْتُ
الصدر الرحب
لا شمس الأرض تعنيني
الشمس الحِب
فالشرق حيث طلعتها
والباقي الغرب

بقلمي
غياث خليل

Concevoir un site comme celui-ci avec WordPress.com
Commencer