بقلم الأديب عبد القادر زرنيخ

قراءات الهوى…..في أدب وفلسفة
الأديب عبد القادر زرنيخ
.
.
.
( نص أدبي)….(فئة النثر)
.
.
.

بين الحقول وأوراق الشجر

أعلنت بيانها على جدران الأحلام والمسارات

حبها معزوفة أرقت مخيلتي لآلاف الكلمات

   استعرت الأقلام بأشواقها

قراءات الهوى على جبين الأغصان

جلست تقرأ أحلامي كوهم من روح السراب

    اشتاق لعينيها كالثمار أمام الأوراق

أكتب عشقها كجذع الخلود يحملني لكل الأسفار

 عند القراءات أنصت الهوى لقصيدها

هي البيان على رصيف الجمال وكل ألوان العبارات

أغرقني هواك يا سيدتي

 فحبك لحن العبارات

أرقني حبك على قلائد الأشرعة

 فعشقك بيان لكل المسارات

أغرقني هواك حتى عجزت الشواطئ من بحور الروايات

    حبك رواية أسقطت بها كل النساء

فما بين عشقي وأنت حكاية بلا رواية

رواية بلا حكاية

وصفك أرق الأقلام فبأي عبارة أمجدك يا بيان الأحلام

هذه الأحلام ثكلى بملامح الجمال فقد خلدتك أميرة الأشعار

فهذا الشاعر قد وصف حبها على هوية العشاق شعارا لكل الأمجاد والعبارات

حبك عاصفة بين الأوراق والشجر

  بين العصافير وكحل المطر

حبك ثورة على الجمال يا ميلاد الفصول

 فمن عينيك كتبت الحب كما أوراق العصور

نثرت حبك على الطرقات كأوراق الشجر

فهل سيعود العشق كما الربيع لينطق الحجر

سيدتي

حملت حبك على أحلامي كراية لكل البشر

أكتب بالأوراق وهمك وإن كان بالمرآة كالمنتظر

حبك عاصفة رسمتني عند الشجر

كما العشاق يرتسمون عند الورود والعبارات
.
.
.
الأديب عبد القادر زرنيخ

بقلم الشاعرة مفيدة الجلاصي

 » هفيف حلم »
ذاك الحلم هف
أطل في ديجور
ليل ادلهم
وكأني به ما هوى
والتحليق في أبعاد القضاء
قد عشق وهوى
روحا عطشى تنادي
أن هب من مضجعك
وانطلق من عقالك
وإياك أن تتمادى
هادرا كموج البحر
كرعود تشق
بسنى برقها السماء
لملم شتاتك
وقد نثرتها رياح
لا شرقية ……ولا غربية
كالنار تستعر بلهيب
في الهشيم
لا تبقي ولا تذر
انبعث حمم بركان
يصرخ بين الاضلع
لا يستكين في الحشا
يظل يهزج
ذاك الحلم بأحلى المنى
يحن الى زمن
تلون بالرجا
يجتاز أكوانا
للعشق والهيام
يشيدها من بهاء الضيا
يرنو الي كالبشرى
يزهو به العمر
وتحلو به هذي الدنى
في أقصى ابعاد
الروح قبعا
كم أشتاقك يا حلما
في الفؤاد جثا
يا أملا لا يقهر
بين ثنايا الروح
رسمت كل تفاصيلك
ترتل على مسمع
القلب الولهان
أهازيج صمتي وبوحي
وولهي وتتجنى
ترتشف من قدح الهوى
حتى الثمالة
وذاك الظمأ ما ارتوى
تنير ليلا سرمديا
من وهج لحظات زمن
تعطرت من ذاك الشذى
تاهت في ابعد مدى
تروي حكاية
ما عادت تغري أحداثها
الفؤاد وما حوى
أتراك يا حلم
هجرت مدائنك
وقد شيدتها
من أشواق في
القلب كاللظى
غادرت نفسا مطمئنة
راضية مرضية
كذا تغيب ياحلم
تتلاشى……تتلاشى
تغدو طيفا …..سرابا
في صحراء قصية
ضباب أمل تاه في
فجاج الافاق
تبحر على أرصفة
شواطئ زمن
أضحى نسيا منسيا
تتوغل يا حلم
هفيف نسمات ندية
في دورب الشوارع الخلفية
في مدن خاوية
تهاوت أسوارها
على قلاع من الوهم
وأنا الظماى اليك أبدا
اتوق الى احتضانك
وان كنت جمرا
اكتوي منه وأستزيد
فأخالك رطبا جنيا
ولا زلت تردد
اغنية للبقاء
بكرة وعشيا
هل رأيتم حلما
تدثر بحلم؟؟!!!
اتراه كان أمرا مقضيا
ام تراه ولد
من رحم قصيدة مرثية
ذاك العنيد الشقيا؟؟؟!!!!
(الدكتورة الشاعرة الناقدة مفيدة الجلاصي )

بقلم الشاعر حسام القاضي

( مِنِّي غير )

في كُلِّ ذكرى لميلاد #زوجتي العزيزه الدكتوره سناء المحارمه ، أكونُ حريصاً على ترويس ( أجمل السُّطور وأندى العبارات ) التي قد تَرسمُ لها حقيقة ما بداخلي تجاهها ، فالأديب والكاتب والشَّاعر تعني له الحروف – الكثير الكثير – ، يعشقها ويحيا بفيئها أحلى الظلال .

عزيزتي علَّ اليَّومَ لا يُدركُ بأيّ ذكرى قَد حَلْ

وأنُّهُ ضَيفٌ غالٍ على قُلوبِنا قَد شَرَّفها وهَلْ .

عَلَّهُ لا يَذكُرُ بأيِّ حِبرٍ رَوَّسَ الذكرى والأَجَلْ

فقد كانَ – يَومَ سَعدٍ – وأيَّ يَومٍ حتما انَّهُ جَلل .

يا #كانونَ قد أثلجتَ صُدوراً بِهِلِّها فآنستها بالفُلْ

قَمرٌ ( ومن ذا وصفَ #القَمَرَ ) فأوفى لهُ جُمَلْ ؟.

أنعى بذكرى مِيلادَكِ أيَّاماً ولَّتْ بزهرها كمن فَلْ

يُواسيني نجاحاً تَقطفُيهِ توفيقَ ربٍّ عزَّ وجَلْ .

لَمْ يَكُنْ بِحُسباني يَوماً مَدحاً أطريهِ لِسَفَرْجَلْ

( لتفَّاحٍ أحمرٍ ) لِشَهدٍ لذيذٍ مذاقُهُ كأنَّهُ العسَلْ .

أو قُلْ ما تَرى مِنْ وَصفٍ لعزيزٍ هُوً وخيرَ خِلْ

قد اوصى اللهُ بهنَّ خَيراً ( إكرامٌ لهُنَّ ) أَجَلْ .

سأهمسُ في أُدُنَيكَ – ايها اليومَ – لِمُكوثكَ تُطِلْ

عزيزٌ عليَّ أحتفي بكَ ضيفُ السَّماءِ علينا نَزل .

أيُّها المُهنِّئُ فلتنهمر علينا حُروفكَ ابداً لا تَبخَل

ومَنْ يُخبرُ العصافيرَ تُزقزقُ لنا لحناً مُجلجِلْ .

يا بائعَ الزُّهور لو تَستطع أن تُلوِّن لي القُرنْفُلْ

تارةً أحملُهُ وتارةً أهديهِ لعينيَّ بهِ تَتكحلْ .

وسأدعُ خالقاً أن يَهبَ لي حِفظاً مِنْ شَرٍّ نَزَل

تتكرر الأماني ويحرصُ طالبوها رِضَاً مُبَجَّلْ .

( كُلْ عام #وأنتِ بخير )

   - إن شاء الله - 

1981/12/26 – 2019/12/26

  • مُبدع الرَّوائع –

بقلم الشاعر محمد الصغير القاسمي

أنت هنا

أنت هنا..
والقلب يبحث عنك في الطّرق
أنت هنا..
في الوجد حلم تاهت فواصله
فكيف
لو تجلّى عند خريف الصّمت ألقاه
وكيف عساي لو أشعّ في الأفق
بشوق نحوه أقطع الأمد
وأرمي في غير بحر مرساتي
أنت هنا..
في الأحداق لؤلؤة
وأنت
على جبين العمر أشواق
أراها
تهلّ ذات صبح فاتنة
بكأس حبّ
تعيد للرّوح عفّتها
وتسكب في النّفس نبيذ نبض
يسكر الذّات

محمد الصغير القاسمي

بقلم الشاعر حسن المداني

أدب الطفل :- @ عقوق الوالدين@
شعر/ حسن المداني
من يعص هواه
أمه .. وأباه
ستذوق لظى
حتما شفتاه
ولسوف ترى
غصصا عيناه
وستحبط في
مسعاه خطاه
لن تقبله
أبدا دنياه
وسترمي به
لرحا المأساه
كي تطحنه
لينال جزاه
نارا فيها
مأوى مثواه
خسرانا لا
يحمد عقباه
ونكالا لا
تحسد بلواه
وعقابا لا
يرفعه الله
عن من يعص
أمه .. وأباه
25/ ديسمبر2019 م

كلمات في حق الفنان جمال الكتامي من عبد الدين حمروش (أخبار اليوم)

جمال الكتامي والأغنية الملتزمة
عبد الدين حمروش
« أخبار اليوم » الجمعة 2019/12/20.

حين أرهفُ السمع إلى أغاني الفنان جمال "الكتامي"، تعود بي الذاكرة إلى الزمن الجميل، الآخذ في التواري، يوما بعد يوم، بآدابه وفنونه وقيمه. وعلى الرغم من أن لا جدال في اندراجها ضمن ما يسمى "الفنّ الملتزم"، إلا أن أغاني "الكتامي" تلك تستوعب "الالتزام"، من منطلق كونه التزاما بالفن في المقام الأول. من البدهي، القول إن الفن الملتزم ظل مقترنا بالمد الثوري، اليساري منه بشكل خاص. التركيز على البعد الرِّسالي، في جانبه المضموني، يكاد يستهلك البعد الأقوى في هذا النمط من الفن. ولذلك، من السهل ملاحظة ارتداد فنون "الالتزام" وآدابه، لدى العديد من المتحمسين له، إلى مجرد "شعارات"، تجد انتعاشها في صخب الساحات والميادين.
لا نريد الخوض في نظريات الفن، في محاولة لرسم ملامح ما يسمى الالتزام في الفن. ترك الفرصة لهذا النمط من الفن، لكي يُعبِّر عن نفسه، في تفاعله مع مختلف الأذواق، أهمّ من كل استعراض نظري (ليس هنا مجاله). إن الالتزام بحدود الفن، حيث الإنسان موضوعه، يكاد يجيب على معظم الأسئلة، التي يمكن طرحها بهذا الخصوص. لنترك الالتزام ونظرياته، التي لم يستغرق الحديث فيها إلا فترة جد محدودة، على أساس أن الآداب والفنون "الملتزمة" (بالمعنى الأخير) أعرق في نشأتها ووجودها. كلما تمّ حصر الالتزام، والفنون المرتبطة بفلسفته، بسياق المد الثوري اليساري، إلا أهدرنا آدابا وفنونا تاريخية هائلة، في مقاومتها للظلم والقهر والاستبداد. شعر الصعاليك، في العصر الجاهلي، مجرد عنوان لما يمكن الاستشهاد به على "حداثة سنّ" مفهوم الالتزام بالمعنى الضيِّق للكلمة. أما في أدبنا المغربي، فإن استعراض قصائد من فن الملحون، في هذا الإطار، كفيل بتوضيح معنى الانتصار للإنسان، ولحريته وعدالته على وجه هذه الأرض.
لنترك أغاني المجموعات، مُمثلة في أغاني ناس الغيوان وجيل جيلالة ولمشاهب، ولنركز على أغاني ثلة من مغني الالتزام الفردي، الذين واكب فنُّهم لحظات احتجاجية قوية من تاريخ المغرب المعاصر. والملاحظ أن في أغاني الثلة الأخيرة وعيا مقصودا برسالة الفن "الملتزم"، وانخراطا في حركية فنية قائمة بذاتها عربيا وعالميا. ويأتي في طليعة المجموعة الأخيرة، سعيد المغربي وصلاح الطويل وجمال الكتامي (إضافة إلى أسماء أخرى). وإذا كان الأولان قد عرفت أغانيهما بعض الانقطاع في الفترة الأخيرة، فإن صوت "الكتامي" ظل يصدح بأكثر من إيقاع يعلو أحيانا، ويخفت أحيانا أخرى.
أصدر الفنان جمال الكتامي، حتى اليوم، شريطين غنائيين: "صرخة الأطلس" و"شقائق النعمان". وقد تعاون الفنان، في إصداره الشريطين، مع مجموعة من الشعراء المغاربة، من قبيل عبد الرفيع الجواهري، المرحوم عبد السلام بوحجر، جمال بودومة وآخرين. وبقراءة أولى للشريطين، تبدو هناك ملاحظات جديرة بالتسجيل:
  • الاتكاء، في مستوى كلمات الأغاني، على القصائد الشعرية. وإذا كانت هذه القصائد تتوزع بين الدارج والفصيح، إلا أن الغلبة ظلت لصالح القصائد الأخيرة،
  • بارتباط مع الملاحظة السابقة، يبدو أن قرار الفنان، من خلال اعتماده على ديوان الشعر المغربي، قرارا حاسما. وهكذا، يشكل اللحن والأداء، بموازاة مع الكلمات، مجموعا مغربيا خالصا.
    من جهة أخرى، يمكن للمهتمّ ملاحظة القصدية المبيتة في اللجوء إلى ديوان الشعر المغربي، بالنظر إلى الإمكانات اللحنية والتعبيرية الجديدة، التي فسحها للفنان إلى حد بعيد. فبدل تصدُّر الإيقاع العالي، ذو النفس الاحتجاجي، بدت الأغاني الأخيرة متنوعة، وبخاصة في جنوحها إلى الغنائية المفعمة بالعاطفة والتأمل. في مثل هذه الأغاني، أخذنا نلاحظ النفس الاحتجاجي يتوارى (أو على الأقل يخفّ) لصالح النفس الغنائي. وبطبيعة الحال، لم يكن لذلك أن يحقق نقلته النوعية، لولا تفاعل الفنان الكتامي مع نصوص من الشعر المغربي، المتميز بشفافية نبرته وحسه الإنساني الرفيع. وهكذا، بدل الحديث عن الالتزام، بالمعنى الضيق للكلمة، صرنا بإزاء أكثر من معنى له.
    مثلما قلنا سابقا، أصدر الفنان الكتامي شريطين غنائيين، ما يعني إصراره على تقديم صور عديدة من الأغنية المغربية الجميلة. والمفارقة الكبرى، أن في ظل انتشار الأغنية « الاستهلاكية »، تنتصب أمام أغاني الكتامي (وأضرابه من الفنانين) عدة صعوبات، سواء على مستوى الدعم المادي (من قبل وزارة الثقافة) أو الترويج عبر الإذاعة وقنوات البث التلفزي. ولعل من نتائج هذه الصعوبات (والعراقيل)، الإزراء بتنوعية المشهد الغنائي المغربي، وتعددية أصواته وأشكاله. وفي هذا الإطار، يمكن العودة إلى ما ظل يعتري « سوق » الفن ببلادنا، بالنظر إلى ما يسوده من محسوبية وزبونية، إن على مستوى الدعم أم على مستوى الترويج.

بقلم الشاعر خالد محمد الشيخ عيد

 » وجه القمر « 
نقشت اسمي على
وجهك يا قمر

غارت نجوم الليل
وما عادت تسهر

عشقت عيونك
ومن غمزاتهم بسكر

ومن خسوفك
يا قمر قلبي يتمرمر

ومن حمرة اخدودك
وشفايفك بيتعطر

الشوق أضناني
حاول ما تتأخر

بخسوفك قلبي
يحزن ويرفض يتحرر

يبقى في أحضان
فراشك يتعذر

ينتظر رجوعك
بكل الحب يا سكر
أ. خالد محمد الشيخ عيد
فلسطين

بقلم الشاعر أحمد النجار

ملحمة ضاعت
ملامح أمتك
/////// 1 /////
ــــــــــــــــــــــــــ
ضاعت ملامح أمتك !!
كلمات
أحمد النجار
شاعر عربي
أيضا في ملحمتي الجديدة ( ضاعت ملامح أمتك ) لا أقصد مطلقاً أي حاكم بعينه من الدول العربية الضائعة !
إنما هي آهات في صدري ، آثرت البوح بها لكم للتنفيس عن القهر المكبوت في صدور شعوب أمتي العربية المقهورة !
ـــــــــــــــــــــــــــــــ والله الموفق والمستعان ـــــــــــــــــ
ضاعت ملامح ..
أمتك …
يوم اختيارنا …
بيعتك …
قلت بايعوني ..
علي الوفاء …
كان الحصاد …
خيانتك ..!
تمزقت …
أرض العروبة ..
وأنت تسعد …
بالهزيمة …
تقول فيها …
سيادتك …!
تنادي أمتي …
الحزينة …
هيا اتبعوني …
كان الهلاك …
في سكتك …!
وتشردّ شعب العرب ..
في ظل وهمك …
وجلالة حضرتك !
عشنا عمرنا …
حروب …
شروقنا …
أصبح غروب …
ظهر في …
سواد بشرتك …!
أقزام راحوا …
يتبعونك …
وأقسموا …
يبايعونك …
ثم كرهوا …
عشرتك ..!
قالوا …
قد خدعنا …
قال تعيشوا …
في الهنا …
قهرتهم …
بحسرتك …!
تفاءلت الأعراب بك ..
قالوا سيجمع …
شملنا …
والينا واحد مننا …
تزينوا ….
بسيرتك …!
واكتشفوا …
أنهم واهمين …
كانوا في حبك …
عاشقين …
وحب كل عشيرتك !
وكانت صدمة عمرهم ..
وخديعة عصرهم …
في انكسار …
دولتك …!
قلت ليس انكسار ..
هذا والله ازدهار …
يبين صدق مسيرتك !
قلنا لا ، لا …
بل كذبت …
تداري فينا …
خيبتك …!
وطلبت منّا اصبروا ..
لا تقنطوا وصابروا ..
شربنا مُر حكمتك !
عشنا في عهدك …
مرار …
كنا صغارا وكبار …
جهلنا أصل شريعتك ..!
سمعنا ضوضاء …
كبيرة …
يفسرّ إعلام العشيرة …
سبب نقائص علّتك …!
قالوا والينا …
ورث البلاد ….
محطمة من السهاد !
ولم يكن فيها هتك !
أعطوه فرصة ….
للنجاح ….
ولسوف ينجح
باكتساح ..
يحنو عليكم …
دون شك …!
سألنا …
هل هذا حنانك ..؟
عشنا قهراً في زمانك ..
عاش الوطن جنايتك ..!
عاش الوطن جنايتك ..!
عاش الوطن جنايتك ..!
عاش الوطن جنايتك ..!
عاش الوطن جنايتك ..!
عاش الوطن جنايتك ..!
عاش الوطن جنايتك ..!
عاش الوطن جنايتك ..!
عاش الوطن جنايتك ..!
عاش الوطن جنايتك ..!
عاش الوطن جنايتك ..!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحمد النجار
شاعر عربي

بقلم الكاتب عبد الرحيم العطري

رأي في تفاهات روتيني اليومي…

بقلم الدكتور عبد الرحيم العطري

علينا أن نتحلى بأعلى درجات الواقعية، لنعترف بأن من يحكم فعلاً اليوم هو « نظام التفاهة » بتعبير الفيلسوف الكندي آلان دونو، فقط هي التفاهة التي تتحدر من أنظمة الاستبداد العسكرية والأيديودينية، وتدين بالوجود والامتداد لثقافة الاستهلاك التي تدعمها الليبرالية المتوحشة، هي التي تتفوق على كل الأجهزة الحاكمة، فالميديوقراطية mediocratie هي التي تتسيد الموقف، وتقود المجتمعات نحو هاوية السطحية والضحالة واللا معنى.
هنا والآن، ليس مهماً أن تكون « مثقفاً ألمعياً » ولا « مناضلاً نقياً » لكي يُعترف بك، ويُسْتَدَلَّ بك وعليك في سِجلَّيْ الميديا والميديو. فالأهم من ذلك كله أن تكون تافهاً سطحياً، من دون أفق سياسي ولا خلفية أيديولوجية ولا انهمام إنساني، فمن يفوز في هذين السجلين هو من يحصد ملايين اللايكات والمشاهدات ممن يصنعون « البوز » عن طريق الفضائحية والبؤس القيمي، ذلكم هو « العَلَّامة » و »الفَهَّامة » في نظام التفاهة السائد.
هنا والآن، ليس مهما أن تنسجن لسنوات طويلة، وتؤدي الثمن غالياً دفاعاً عن حلم سياسي باذخ، وليس ضرورياً أن تُجهد نفسك بالقراءات والكتابات المتواترة أملاً في الترافع بشأن أطروحة فكرية بحثاً عن المعنى.

ولا أن تُمضي عمرك كله في أقبية المختبرات، لتركيب المعادلات وإجراء التجارب لإنتاج نظرية علمية أو صناعة عقار يخلّص الإنسانية من آلامها. كل هذا لن يقابل بـ »الاعتراف » نفسه والاحتفاء الذي يكون من نصيب « نجوم » نظام التفاهة الذين يحكمون العالم ويقودونه نحو ما تقتضيه مصالحهم ومصالح من يقف وراءهم.
في هذا الصدد يقول آلان دونو بأن « التافهين ربحوا الحرب، وسيطروا على عالمنا وباتوا يحكمونه. فالقابلية للتعليب حلَّت محل التفكير العميق »، ولهذا يوصينا هذا الفيلسوف الكندي بنبرة لا تخلو من »كوميديا سوداء »، قائلاً: « لا تقدم أي فكرة جيدة فستكون عرضة للنقد، لا تحمل نظرة ثاقبة، وسع مقلتيك، أرخِ شفتيك، فكّر بميوعة وكن كذلك، عليك أن تكون قابلاً للتعليب، لقد تغير الزمن، فالتافهون قد أمسكوا بالسلطة ».
على كل رافض لِوَسْمِ عصرنا هذا بالتفاهة أن يلقي نظرة خاطفة على استعمالات يوتوب لدى ربات البيوت المغربيات، من خلال العدوى المنتشرة حالياً تحت اسم « روتيني اليومي »، فالبحث عن الشهرة والانشغال بحصد اللايكات والمشاهدات لأجل حصد الدولار نهايةً، دفع بكثير من النسوة إلى »استعراض أشغال البيت » ولِمَ لا ممارسة نوع من « الاستعراء الجنسوي » أيضاً، في سباق محموم لا يُفهم منه سوى »انتصار » عصر التفاهة والتسطيح.
والنتيجة أن نجمات « روتيني اليومي » هن الأكثر شهرة ومتابعة من كل المغربيات اللواتي حققن التميز والشموخ في مسارات العلوم والآداب والفنون والسياسة والاقتصاد، وأن ما تتحصل نجمات التفاهة مادياً وحتى رمزياً، لن تحققه أبرز قاصة أو روائية مغربية لن تتجاوز مبيعات أعمالها 500 نسخة في أفضل الأحوال، فيما الأخريات يحظين بالمتابعات المليونية والمداخيل الخيالية.
فلا حديث في المغرب إلا عن « الروتين اليومي » لربات البيوت، وهن يعدن إنتاج صورة نمطية عن المرأة حيث لا مكان لها إلا في دائرة الطبخ « والشقاء المنزلي »، لا حديث في المغرب وخارجه إلا عن تسليع للجسد الأنثوي و »اغتصاب » لحقه في التحرر من لعنة الروتين اليومي الذي أنتجته الميديوقراطية وعضدته قيم الاستهلاك والتوحش الرأسمالي. فلا يمكن فصل ما يحدث في يوتوب عن « الروتين السياسي » العام الذي يسعى لاستبعاد الفكر والثقافة من خارطة الانشغالات المواطناتية.

لا بأس أن نعيد النظر في تعريف التفاهة، حتى نقترب من شروط إنتاج نظامها وتسييده عالمياً، فالتفاهة تدل على انتفاء القيمة. فالتافه هو الضعيف والمعدوم القيمة والصلاحية، ومنه نقول تَفِهَ الطعام أي صار بلا طعم، وتَفِهَ الرجل أي فقدَ قيمته وبات بلا عقل، وتَفِهَ العمل بمعنى حقرت قيمته ومكانته.
فالتفاهة تدل على »الحضيضية » في الوقائع والأشياء، ونظامها المتسلط سيستهدف تحديداً إفراغ المجال العام من معناه الثوري الراغب في التغيير، لأنه يرنو إلى إنتاج « وعي مُعلّب » لا ينشغل أصحابه بالاحتجاج ولا المطالبة بإعادة توزيع الثروة، والمشاركة في صناعة القرار، فلا هَمَّ لهم سوى ترقب من يرتقي في الطوندونس « tendances » ويفوز في التالانت « talents »، وما يستجد في الفضائحيات التي لا تنتهي.
لا سبيل إلى المزيد من التحكم في مصائر الشعوب إلا بتكريس التفاهة والرداءة، فالشعوب التي تنشغل أكثر فأكثر بـ »البوز » و « تلفزة الواقع » وأخبار النجوم و »الروتين اليومي »، هي ذاتها الأكثر جُهُوزِية للانقيادية السلسة وللهتاف بحياة الجلادين مهما أمعنوا في التنكيل بها.
وعليه فإن « ضجيج » التفاهة الذي تسعى بنيات الاستبداد لجعله الأعلى صوتاً ومكانةً في تدبير اليومي العربي لا يمكن أن يواجه إلا بحرية الفكر والعلم، الحرية ذاتها التي تعيد إلى المثقف حضوره وتبعد عنه شرور الإقصاء أو الاحتواء والتزييف….
هنا والآن يحضرنا المثل الفرنسي الذي يقول: « من يدفع أتعاب الفرقة الموسيقية هو الذي يختار نوع المعزوفة »، فمن يتحكم في وسائل الإنتاج والإكراه هو الذي يحدد محتوى »الروتين اليومي » للمواطنين، ما بين أن يكون مفتوحاً على التدافع السياسي والتناظر الفكري والإبداع الفني، وأن يكون متصلاً بالتفاهة والرداءة والفراغ.
… فالتفاهة تقود إلى إنتاج شعوب « مُستقيلة » غير منشغلة بالصراع السياسي، فقط همها الأساس هو: هل قامت المغنية الفلانية بالشفط أو الزرع؟ وهل تزوج الممثل الفلاني أم طلّق؟ وهل قامت نجمة يوتيوب بالطبخ أم التصبين في إطار « الروتين اليومي »؟

بقلم الكاتب فاروق الجعيدي

«طلقة خاطئة»

أشعل سيجارة ، جذب نفسا طويلا ونفث الدّخان على دفعات متتالية .. ثمّ جعل يتابع تشكّله في الفضاء بملامح عكستْ مزيجا من التّوتّر والحيرة .. حملق في عقارب السّاعة .. إنّها تشير إلى الفراق .. فراق من لا يودّ فراقها .. حاول أن يتجاهل صعوبة اللّحظة فأخرج من حقيبته كتابا أقنع نفسه بمواصلة قرائته… ولكن دون جدوى..
وأخيرا ، سمع صوتا نسائيا عبر مضخّم الصّوت يعلن قربَ إقلاعِ الطّائرة.. حينها سبحتْ وُجنتا الخالة خديجة في سيل جارف من دموع محرقة .. اِحتضنته طويلا في صمت وقد وُئد الكلام على شفتيْها.. قالت وهي تتحسّس وجهه ملء راحتيْها «صَحِبتْكَ السلامةُ يا نور العين»..
رسم على جبينها قبلة حارّة واتّجه نحو مدرج الطّائرة ليلتفت إليها ملوّحا بيده في إشارة وداع وطمأنة حين سمعها تُضيف « لا تبخل عليّ برسائل تطمئنني عن صحّتك ».
غاب حسن بين المسافرين في اتّجاه الطائرة التي تتأهّبُ للإقلاع.. وأجهشت الخالة خديجة بالبكاء وهي تلقي آخر نظرة في اتّجاه الطّائرة .. إنّها تودّع اِبنها الوحيد..
أجل.. ذاك الصّبيّ الذي أنِسَتْ إليه في وحدتها وعكفتْ على تربيته ، ذاك الّذي سهرت من أجله اللّيالي الطّوال وحرمتْ نفسها الكثير ليصير شابّا .. هو نفس الشّاب الذي يفلتُ اليوم من بين أناملها كعصفور يغادر عشّه ليتعلّم الطّيران .. تنهّدت وهي تُسرُّ لنفسها « ألا توجد هذه الجامعة إلاّ في ما وراء البحار ؟ » .
سمع سائق سيّارة الأجرة تنهيدتَها فقال مُواسيًا « لا عليك يا خالة .. هي بضعُ سنوات ويعودُ موفّقا بإذن الله ».. أجابته وهي تشيح عنه بوجهها « عليّ أن أستعدَّ لمرارة الوحشة و قسوة الوحدة ..» .
عادت الخالة خديجة إلى منزلها الّذي كان عبارة عن مَعْلَمٍ أثريٍّ .. منزل عتيق ورثته عن والديها بعد أن تُوفّي زوجها .. دخلتْ غرفتها لا تتمالك عن الاِنهيار لفرط ما يجول بذهنها من أشرطة متداخلة من أحداث جمعت بين ماضي الأيّام وحاضرِها.. وما كادتْ تتجاوز عتبة الغرفة حتى أحسّت بدُوار أجبرها على السّقوط أرضا ، فأرختْ بظهرها إلى الجدار وبقيتْ ساهمة واجمة لا ترى شيئا حولها ولا تعي ما كان يهذي به لسانها …
مرّت سنوات على سفر حسن ، تجرّعت خلالها الخالة خديجة ألوان العذاب.. لكن رسائل حسن التي تأتيها بشكل متواتر كانت عزاءها في وحدتها .. كانت كلما اشتاقت إليه إلاّ وفتحت صندوقا خشبيّا صغيرا وأخرجت ما بجوفه من رسائل وجعلت تشمّها أحيانا وتقبّلها أحيانا أخرى ثمّ تفتح البعض منها وتشرع في تهجئة كلماتها وهي تكاد تطير فرحا.. أجلْ ، لقد بدأت منذ فارقها حسن في حضور دروس محو الأمّية بانتظام .. وها هي الآن تستطيع ان تفكّ تسبر أغوار هذه الرّموز العجيبة وتتمثّل معانيها .. وذات مساء ، كانت قد اندسّتْ في فراشها واستسلمت لذكريات عادت بها إلى زمن الشباب .. زمن الحياة الهادئة .. زمن الأحلام.. لقد كانت وحيدة أبويها.. كبرت وترعرعت في أسرة صغيرة.. عاشت حياة سعيدة ، وظنّت أنّ سعادتها ستتواصل حين انتقلت إلى منزل زوجها … كان زوجا لطيفا .. وكانت زوجة سعيدة.. لكن يد القدر لم تمهلهما أكثر من ستّة أشهر لتعصف بكل ما راكَمَا من أحلام .. كان يوما ربيعيّا دافئا.. وكانت حاملاً بابنهما حسن في شهرها الرّابع .. خرجت رفقة زوجها للمشْيِ في الغابة المجاورة.. طلقة نارية خاطئة من بندقية أحد الصيّادين المبتدئين، تستقرّ في رأس زوجها ..
قطع عليها حبل الذّكريات نداءُ إحدى جاراتها وطرق خفيف على باب المنزل.. اعترت جسمها قشعريرة فزع وريبة .. ما الخبر الذي تسوقه الجارة في هذا المساء ؟
قفزت من سريرها مقطّبة الجبين كأنّما تستطرد من كلّ شيطان..
على عتبة الباب الخارجي ، ألفتْ جارتها أمّ بشير تمدّ لها رسالة .. ابتسمت للجارة ابتسامة وُدّ وعادت إلى سريرها وهي تمزّق ظرف المكتوب في عجل ولهفة ..
« أمّي الحبيبة
رأيتك ظُهر هذا اليوم وأنت تعودين إلى المنزل وقد كنت في زيارة الخالة أمّ بشير .. لا تستغربي أمّي الغالية … فأنا متواجد هنا منذ أسابيع.. لم أشأ أن أدخل البيت إلا وقد أوفيْت بوعد أخذته على نفسي..
أبي لم يمتْ بطلقة خاطئة من بندقية صيّاد مبتدئ كما أعلموك..
قاتل أبي هو « المُعمّر فيليب هنري ميشال».. و العربي بن خليفة« بيّوع فرانسا » هو من نفّذ الجريمة .. نعم ..نعم .. هكذا كان الاِتّفاق بين «المُعمّر» و « بيّوع فرانسا».. يخلّصه من والدي الذي كان يساعد «الفلاّقة» بالمال والغذاء ، و بعدها يفتكّ «البيّوع» منك الهنشير بمساعدة « المعمّر » بعد تدليس وثائق الملكية .. لا أطيلُ عليك أمي الحبيبة.. أنا علمت بالأمر منذ سنين.. ما كنت أريد أن أزيد على ألمك ألما جديدا… ولكنني اليوم استرجعتُ كلّ شيء … نعم كلّ شيء .. «هنشير الوادي» و «الفيرمة القبلية» .. ولكن هل سأقف كثيرا أمام الباب في انتظار أن تكملي قراءة الرّسالة ..؟» ما كادت الخالة خديجة تستوعب العبارة الأخيرة حتّى خفق قلبها بين جناحيها ونطّت من فراشها نحو الباب الخارجي عارية الرأس ، حافية القدمين…
من الغد ، عندما كان حسن يأخذ بيد أمّه ليساعدها على النّزول من سيّارته الفاخرة أمام مدخل «الفيرمة» ، كانت سيّارة رباعيّة الدّفع قد توقّفت بنفس المكان.. نزلت منها فرقة خاصّة بمقاومة الإجرام… وعادت تجرّ المدعو «بيّوع فرانسا» مكبّلا في الأغلال …
«انتهتْ»

بقلم : فاروق الجعيدي

Concevoir un site comme celui-ci avec WordPress.com
Commencer